فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ فَإِنْ نَوَى بِعُمُومِهَا إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْإِطْلَاقَ لَا يَضُرُّ وَهُوَ وَاضِحٌ إذْ لَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يُؤْذِنُ بِعُمُومِ الْأَحْوَالِ بَصْرِيٌّ.
(وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَزِيدَ) الْإِمَامُ فِي الدُّعَاءِ (عَلَى قَدْرِ) أَقَلِّ (التَّشَهُّدِ وَ) أَقَلُّ (الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بَلْ الْأَفْضَلُ أَنْ يَنْقُصَ عَنْ ذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُمَا فَإِنْ سَاوَاهُمَا كُرِهَ أَمَّا الْمَأْمُومُ فَهُوَ تَابِعٌ لِإِمَامِهِ، وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ كَالْإِمَامِ لَكِنْ أَطَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ يُطِيلُ مَا شَاءَ مَا لَمْ يَخَفْ وُقُوعُهُ فِي سَهْوٍ وَمِثْلُهُ إمَامُ مَنْ مَرَّ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَنْ لَمْ يُسَنَّ لَهُ انْتِظَارٌ نَحْوَ دَاخِلٍ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ عَلَى قَدْرِ التَّشَهُّدِ إلَخْ) الْوَجْهُ كَمَا لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَدْرِ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْرُ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْهُمَا مِنْ أَقَلِّهِمَا أَوْ أَكْمَلِهِمَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ بِالتَّبَعِيَّةِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ سَاوَاهُمَا كُرِهَ) أَيْ بِالْأَوْلَى إذَا زَادَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيُكْرَهُ أَنْ يُزَادَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ طَوَّلَهُ لَمْ تَبْطُلْ وَلَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ. اهـ. ثُمَّ قَالَ فَإِنْ فَرَغَ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ قَامَ مُكَبِّرًا وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ اسْتِحْبَابَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَخَفْ وُقُوعَهُ فِي سَهْوٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْمُهِمَّاتِ جَزَمَ بِهِ خَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَقَالَ فَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهْت ذَلِكَ وَقَدْ جَزَمَ بِذَلِكَ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ النَّصَّ وَلَمْ يُخَالِفْهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ الْإِمَامُ) إلَى قَوْلِهِ وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ سَاوَاهُ كُرِهَ قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى قَدْرِ التَّشَهُّدِ) الْوَجْهُ كَمَا لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَدْرِ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْرُ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْهُمَا مِنْ أَقَلِّهِمَا أَوْ أَكْمَلِهِمَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ بِالتَّبَعِيَّةِ سم وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ سَاوَاهُمَا إلَخْ) قَضِيَّةُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّ الْمَكْرُوهَ إنَّمَا هُوَ الزِّيَادَةُ وَأَنَّ الْمُسَاوَاةَ خِلَافُ السُّنَّةِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ كُرِهَ) أَيْ وَبِالْأَوْلَى إذَا زَادَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ يُطِيلُ مَا شَاءَ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ جَمْعٌ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَقَالَ فَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ كَرِهْته وَمِمَّنْ جَزَمَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ فِي مَجْمُوعَتِهِ أَسْنَى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ إمَامُ مَنْ مَرَّ) أَيْ الْمَحْصُورِينَ الرَّاضِينَ بِالتَّطْوِيلِ.
(وَمَنْ عَجَزَ عَنْهُمَا) أَيْ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ (تَرْجَمَ) وُجُوبًا فِي الْوَاجِبِ وَنَدْبًا فِي الْمَنْدُوبِ لِمَا مَرَّ فِي التَّحَرُّمِ (وَيُتَرْجِمُ لِلدُّعَاءِ) الْمَأْثُورِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَحَلٍّ مِنْ الصَّلَاةِ (وَالذِّكْرُ الْمَنْدُوبُ) أَيْ الْمَأْثُورُ كَذَلِكَ (الْعَاجِزُ) عَنْ النُّطْقِ بِهِمَا بِالْعَرَبِيَّةِ كَمَا يُتَرْجِمُ عَنْ الْوَاجِبِ لِحِيَازَةِ الْفَضِيلَةِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي عَاجِزٍ قَصَّرَ بِالتَّعَلُّمِ هَلْ يُتَرْجِمُ عَنْ الْمَنْدُوبِ الْمَأْثُورَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَفِيهِ مَا فِيهِ (وَلَا) الْعَاجِزُ عَنْ غَيْرِ الْمَأْثُورِ مِنْهُمَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخْتَرِعَ غَيْرَهُمَا وَيُتَرْجِمُ عَنْهُ جَزْمًا فَتَبْطُلَ بِهِ صَلَاتُهُ وَلَا (الْقَادِرُ) عَلَى مَأْثُورِهِمَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّرْجَمَةُ عَنْهُمَا وَتَبْطُلُ بِهَا صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا حَاجَةَ إلَيْهَا حِينَئِذٍ.

.فَرْعٌ:

ظَنَّ مُصَلِّي فَرْضٍ أَنَّهُ فِي نَفْلٍ فَكَمَّلَ عَلَيْهِ لَمْ يُؤَثِّرْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي وُضُوءِ الِاحْتِيَاطِ بِأَنَّ النِّيَّةَ هُنَا بُنِيَتْ ابْتِدَاءً عَلَى يَقِينٍ بِخِلَافِهَا ثُمَّ وَلَيْسَ قِيَامُ النَّفْلِ مَقَامَ الْفَرْضِ مُنْحَصِرًا فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَجَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَ التَّنْقِيحِ ضَابِطُ مَا يَتَأَدَّى بِهِ الْفَرْضُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ أَنْ تَسْبِقَ نِيَّةٌ تَشْمَلُهُمَا ثُمَّ يَأْتِي بِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْعِبَادَةِ يَنْوِي بِهِ النَّفَلَ وَيُصَادِفُ بَقَاءَ الْفَرْضِ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ الشُّمُولِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ النَّفَلُ دَاخِلًا كَالْفَرْضِ فِي مُسَمَّى مُطْلَقِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالسَّهْوِ كَمَا يَأْتِي.
الشَّرْحُ:
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَمَنْ عَجَزَ عَنْهُمَا إلَخْ):

.فَرْعٌ:

لَوْ عَجَزَ عَنْ التَّشَهُّدِ إلَّا إذَا كَانَ قَائِمًا كَأَنْ كَانَ مَكْتُوبًا بِنَحْوِ جِدَارٍ إذَا قَامَ يَرَاهُ وَأَمْكَنَتْهُ قِرَاءَتُهُ وَإِذَا جَلَسَ لَمْ يَرَهُ فَهَلْ يَسْقُطُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَيَجْلِسُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ غَيْرِ تَشَهُّدٍ أَوْ يَجِبُ الْقِيَامُ وَقِرَاءَتُهُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ لِلسَّلَامِ فَيَسْقُطُ جُلُوسُ التَّشَهُّدِ مُحَافَظَةً عَلَى الْإِتْيَانِ بِالتَّشَهُّدِ لِأَنَّهُ آكَدُ مِنْ الْجُلُوسِ لَهُ كَمَا قُلْنَا بَحْثًا فِيمَا سَبَقَ أَنَّ مَنْ عَجَزَ فِي الْفَرِيضَةِ عَنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ إلَّا مِنْ جُلُوسٍ لِكَوْنِهَا مَنْقُوشَةً بِمَكَانٍ لَا يَرَاهُ إلَّا جَالِسًا أَنَّهُ يَجْلِسُ لِقِرَاءَتِهَا وَيَسْقُطُ الْقِيَامُ عَنْهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي قِيَاسًا عَلَى مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَبْعُدُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي أَيْ فَيَأْتِي بِالتَّشَهُّدِ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمَطْلُوبَةِ بَعْدَهُ وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَاجِبِ فَقَطْ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ لَوْ قَدَرَ عَلَى التَّشَهُّدِ جَالِسًا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْأَدْعِيَةِ الْمَنْدُوبَةِ إلَّا قَائِمًا فَقِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِيمَا لَوْ عَجَزَ عَنْ السُّورَةِ مِنْ أَنَّهُ يَجْلِسُ لِقِرَاءَتِهَا ثُمَّ يَقُومُ لِلرُّكُوعِ أَنَّهُ يَقُومُ هُنَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ لِلْأَدْعِيَةِ الْمَطْلُوبَةِ ثُمَّ يَجْلِسُ لِلسَّلَامِ وَبَقِيَ مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقُعُودِ وَقَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَالِاضْطِجَاعِ فَهَلْ يُقَدِّمُ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ تَقْدِيمُ الْقِيَامِ لِأَنَّ فِيهِ قُعُودًا وَزِيَادَةً قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَقَدَرَ عَلَى مَا ذَكَرَ ع ش.
(قَوْلُهُ أَيْ التَّشَهُّدِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَتَرَدَّدُ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ أَيْ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ) أَيْ عَنْ النُّطْقِ بِهِمَا بِالْعَرَبِيَّةِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ تَرْجَمَ وُجُوبًا إلَخْ) أَيْ بِأَيِّ لُغَةٍ شَاءَ وَعَلَيْهِ التَّعَلُّمُ كَمَا مَرَّ لَكِنْ إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ تَعَلُّمِ التَّشَهُّدِ وَأَحْسَنَ ذِكْرًا آخَرَ أَتَى بِهِ وَإِلَّا تَرْجَمَهُ أَمَّا الْقَادِرُ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّرْجَمَةُ وَتَبْطُلُ بِهَا صَلَاتُهُ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ تَعَلُّمِ التَّشَهُّدِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي تَأَخُّرِ التَّرْجَمَةِ عَنْ الذِّكْرِ الَّذِي يَأْتِي بِهِ بَدَلًا عَنْ التَّشَهُّدِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَلْيَنْظُرْ مَا مَوْقِعُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ بَعْدَ الْمَتْنِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) مِنْ أَنَّهُ لَا إعْجَازَ فِيهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُتَرْجِمُ لِلدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ الْمَنْدُوبِ) أَيْ بِالْقُنُوتِ وَتَكْبِيرِ انْتِقَالٍ وَتَسْبِيحِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَيْ الْمَأْثُورِ كَذَلِكَ) أَيْ فِي مَحَلٍّ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْدُوبًا لِخُصُوصِ هَذَا الْمُصَلِّي كَأَدْعِيَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِإِمَامِ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ فَإِنَّهَا مَأْثُورَةٌ فِي الْجُمْلَةِ وَلَيْسَتْ مَنْدُوبَةً ع ش وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَنْدُوبًا لَهُ فَكَيْفَ يُنْدَبُ فِي حَقِّهِ تَرْجَمَتُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ فَائِدَتُهُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي لَا الْعَاجِزِ عَنْ غَيْرِ الْمَأْثُورِ إلَخْ أَيْ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِتَرْجَمَتِهِ نَظَرًا لِكَوْنِهِ مَأْثُورًا فِي الْجُمْلَةِ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ) أَيْ بَيْنَ الْمُقَصِّرِ وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ فَرْعٌ) إلَى الْمَتْنِ أَقَرَّهُ ع ش.
(قَوْلُهُ لَمْ يُؤَثِّرْ) أَيْ فِي الِاعْتِدَادِ بِمَا فَعَلَهُ ع ش.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهَا ثُمَّ) أَيْ بِخِلَافِ النِّيَّةِ فِي وُضُوءِ الِاحْتِيَاطِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ تَأْثِيرِ الظَّنِّ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ تَشْمَلُهُمَا) أَيْ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ.
(الثَّانِيَ عَشَرَ السَّلَامُ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ وَيَجِبُ إيقَاعُهُ إلَى انْتِهَاءِ مِيمِ عَلَيْكُمْ حَالَ الْقُعُودِ أَوْ بَدَلِهِ وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا عَنْ النَّاسِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ كَغَائِبٍ حَضَرَ (وَأَقَلُّهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) لِأَنَّهُ الثَّابِتُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ قَالَ عَلَيْك أَوْ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا أَوْ سَلَامِي عَلَيْكُمْ مُتَعَمِّدًا عَالِمًا بَطَلَتْ أَوْ عَلَيْهِمْ فَلَا لِأَنَّهُ دُعَاءٌ وَمَرَّ إجْزَاءُ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ مَعَ كَرَاهَتِهِ وَتُشْتَرَطُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ السَّلَامِ وَعَلَيْكُمْ وَأَنْ لَا يَزِيدَ أَوْ يُنْقِصَ مَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي تَكْبِيرِ التَّحَرُّمِ (وَالْأَصَحُّ جَوَازُ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ) كَمَا يَجُوزُ فِي التَّشَهُّدِ وَلِقِيَامِ التَّنْوِينِ مَقَامَ أَلْ (قُلْت الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ لَا يُجْزِئُهُ) بَلْ تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ أَيْ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ بِخِلَافِ سَلَامِ التَّشَهُّدِ وَالتَّنْوِينُ لَا يَقُومُ مَقَامَ أَلْ فِي التَّعْرِيفِ وَالْعُمُومِ وَغَيْرِهِمَا، وَالْوَاجِبُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَوْ مَعَ عَدَمِ الْتِفَاتٍ فَقَدْ صَحَّ: «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّمُ مَرَّةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ» وَيَتَّجِهُ جَوَازُ السِّلْمِ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وَبِفَتْحَتَيْنِ عَلَيْكُمْ إنْ نَوَى بِهِ السَّلَامَ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِمَعْنَاهُ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي سَلَامِي.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ) أَيْ وَالدُّعَاءُ حَيْثُ لَا خِطَابَ فِيهِ لَا يَضُرُّ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الدُّعَاءَ نَعَمْ إنْ قَصَدَ الْإِخْبَارَ فَقِيَاسُ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ دُعَاءٌ أَنَّهُ يَضُرُّ.
(قَوْلُهُ وَتُشْتَرَطُ الْمُوَالَاةُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الْقَاضِي وَأَنْ يَصْدُرَ عَقِبَ التَّشَهُّدِ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ فَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ شَرَعَ فِي السُّنَّةِ سَهْوًا ثُمَّ تَذَكَّرَ بَعْدَ فَرَاغِهَا تَشَهَّدَ ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ، وَكَذَا لَوْ شَكَّ فِي سَجْدَتَيْ الْأَخِيرَةِ فَأَتَى بِهِمَا ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ كَانَ فَعَلَهُمَا فَيَسْتَأْنِفُ التَّشَهُّدَ وَأَنَّهُ لَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ بَعْدَ تَشَهُّدِهِ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ عَادَ وَأَجْزَأَهُ تَشَهُّدُهُ. اهـ. مِنْ نُسْخَةٍ سَقِيمَةٍ فَلْيُحَرَّرْ وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي الرَّوْضَةِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ بِمَا يَرُدُّ مَا قَالَهُ الْقَاضِي وَفِي شَرْحِ م ر وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَسَيَأْتِي فِي سُجُودِ السَّهْوِ أَنَّهُ قَامَ لِخَامِسَةٍ بَعْدَ تَشَهُّدِهِ مِنْ الرَّابِعَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ عَادَ وَأَجْزَأَهُ تَشَهُّدُهُ. اهـ. فَيَأْتِي بِالسَّلَامِ مِنْ غَيْرِ إعَادَتِهِ خِلَافًا لِلْقَاضِي حَيْثُ اشْتَرَطَ إعَادَتَهُ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ لِيَكُونَ السَّلَامُ عَقِبَ التَّشَهُّدِ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ مَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ فِيهِ نَقْصٌ وَلَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ وَلَعَلَّ مِثَالَهُ السِّلْمُ الْآتِي.
(قَوْلُهُ وَلِقِيَامِ التَّنْوِينِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ التَّنْوِينَ عَلَى هَذَا لَمْ يَجُزْ.
(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِمَا) يُتَأَمَّلْ مِثَالُهُ وَأَمَّا تَسْوِيغُ نَحْوِ الِابْتِدَاءِ وَمَجِيءُ الْحَالِ فَمِنْ فُرُوعِ التَّعْرِيفِ.
(قَوْلُهُ إنْ نَوَى بِهِ السَّلَامَ) أَخْرَجَ الْإِطْلَاقَ.
(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالْمَعْنَى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ عَدَمِ الْتِفَاتٍ إلَى وَيَتَّجِهُ.
(قَوْلُهُ وَتَحْلِيلُهَا) أَيْ تَحْلِيلُ مَا حُرِّمَ بِهَا وَيُبَاحُ فِي غَيْرِهَا ع ش.
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ إيقَاعُهُ إلَخْ) حَاصِلُ مَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا أَنَّ شُرُوطَ السَّلَامِ تِسْعَةٌ الْأَوَّلُ التَّعْرِيفُ بِأَلْ فَلَا يَكْفِي سَلَامٌ أَوْ سَلَامِي أَوْ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَالثَّانِي ضَمِيرُ كُمْ فَلَا يَكْفِي نَحْوَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَوْ عَلَيْهِ بَلْ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ إنْ تَعَمَّدَ وَعُلِمَ فِي ضَمِيرِ الْغَيْبَةِ وَالثَّالِثُ وَصْلُ إحْدَى كَلِمَتَيْهِ بِالْأُخْرَى فَلَوْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِكَلَامٍ لَمْ يَصِحَّ نَعَمْ يَصِحُّ السَّلَامُ الْحَسَنُ أَوْ التَّامُّ عَلَيْكُمْ وَالرَّابِعُ الْمُوَالَاةُ فَلَوْ سَكَتَ بَيْنَهُمَا سُكُوتًا طَوِيلًا أَيْ عَمْدًا أَوْ قَصِيرًا قَصَدَ بِهِ الْقَطْعَ ضَرَّ كَمَا فِي الْفَاتِحَةِ وَالْخَامِسُ كَوْنُهُ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ بِصَدْرِهِ فَلَوْ تَحَوُّلٌ بِهِ عَنْهَا ضَرَّ وَالسَّادِسُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِهِ الْخَبَرَ فَقَطْ بَلْ يَقْصِدَ بِهِ التَّحَلُّلَ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْخَبَرِ أَوْ يُطْلِقَ فَلَوْ قَصَدَ بِهِ الْخَبَرَ فَقَطْ لَمْ يَصِحَّ وَالسَّابِعُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ بِتَمَامِهِ مِنْ جُلُوسٍ فَلَا يَصِحُّ الْإِتْيَانُ بِهِ مِنْ قِيَامٍ مَثَلًا وَالثَّامِنُ أَنْ يُسْمِعَ بِهِ نَفْسَهُ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ السَّمْعِ فَلَوْ لَمْ يُسْمِعْ بِهِ نَفْسَهُ لَمْ يَكْفِ وَالتَّاسِعُ أَنْ يَكُونَ بِالْعَرَبِيَّةِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهَا وَإِلَّا تَرْجَمَ عَنْهَا. اهـ.